محمد تقي النقوي القايني الخراساني

374

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

معادك فانّ لك معادا ومنقلبا وقد أبت ذلك الولاة قبلك ولم يطمع أحد ان يكلَّمهم فيه وهذا شيء يخاف اللَّه عليك فيه . فقال عثمان انّ قرابتهم منّى حيث تعلمون وقد كان رسول اللَّه حيث كلَّمته اطمعنى في أن آذن لهم وانّما اخرجهم لكلمة بلغته عن الحكم ولن يضرّكم مكانهم شيئا وفى النّاس من هو شرّ منهم فقال علىّ لا أجد شرّا منه ومنهم ثمّ قال عليه السّلام هل تعلم انّ عمر يقول واللَّه ليحملنّ بنى أبى معيط على رقاب النّاس واللَّه ان فعل ليقتلنّه قال فقال عثمان ما كان أحد منكم يكون بينه ، وبينه من القرابة ما بيني وبينه وينال من القدرة ما أنال الَّا ادخله وفى النّاس من هو شرّ منه قال فغضب علىّ وقال واللَّه لتأتينا بشرّ من هذا ان سلمت ، وسترى يا عثمان غبّ ما تفعل ثمّ خرجو من عنده . وقد أجاب عنه قاضى القضاة بانّ عثمان لمّا عوتب في ردّه ادّعى ان الرّسول اذن له في ذلك . أقول - وهذا شيء عجيب إذ لم ينقل أحد من العامّة ما نقله قاضى القضاة وكانّه لم يبال بانتحاله الكذب على عثمان ورسول اللَّه لانّ عثمان لم يدّع هذا ابدا وانّما قال اطمعنى في أن آذن لهم ، وان كان هو أيضا كذب على الرّسول . وقد روى من طرق مختلفة انّ عثمان لمّا كلَّم أبا بكر وعمر في ردّ الحكم اغلظا له وزبراه وقال له عمر يخرجه رسول اللَّه وتأمرنى ان ادخله واللَّه لو أدخلته لم